سميح عاطف الزين
182
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
ولو كان التعيين باختصاص تصرف فيما عيّن له ، مع بقاء الشركة في الشيء . واعتبر المالكية أن قسمة الرقاب أو الأعيان تكون على نوعين : 1 - قسمة مراضاة : وهي أن يأخذ كلّ من الشريكين شيئا مما هو مشترك بالرضا دون قرعة . وبمقتضى هذا الرضا لا يجوز الردّ إلّا بالتوافق أيضا . وهي تصحّ في الجنس الواحد ، وفي الأجناس المختلفة . 2 - قسمة قرعة : وهي تمييز حقّ مشاع بين الشركاء . وتكون جبرية على من أباها . ولا تكون إلا في الأجناس المتفقة أو المتماثلة . قال مالك : « إن الأشياء إذا كانت متفقة الأنواع قسمت بالتقديم والتعديل والسهيمة ، لأنه أقل للضرر الداخل على الشركاء من القسمة » « 1 » . أي أنه قال بخلاف أبي حنيفة والشافعي اللّذين يجيزان تقسيم كل عقار على حدة ، وتعيينه بنفسه لتعلق الشفعة به . - وقال الشافعية : القسمة ثلاثة أنواع : 1 - قسمة الإفراز : وهي إفراز حقّ كلّ من الشركاء . وتحدث فيما لا ضرر فيه كالحبوب ، والدور المتماثلة ، والأرض المستوية الأجزاء . وهي تلزم الشريك عند طلب شريكه ، فيجزأ ما يمكن تقسيمه كالمكيل ، والموزون والمزروع ، والمعدود ، ثم يقرع بين المقسوم لتعيين نصيب كل شريك . 2 - قسمة تعديل السهام : وذلك عندما تكون السهام مختلفة القيمة فيجري تعديلها لتحقيق المساواة ، كما لو كانت أرض مشجرة في جزء
--> ( 1 ) بداية المجتهد ، جزء 2 ، ص 267 .